عبد الوهاب بن علي السبكي

42

طبقات الشافعية الكبرى

قال الجنيد رضي الله عنه متى يتصل من لا شبيه له ولا نظير له بمن له شبيه ونظير وكما قيل ليحيى بن معاذ الرازي أخبرنا عن الله عز وجل قال إله واحد فقيل له كيف هو فقال مالك قادر فقيل له أين هو فقال بالمرصاد فقال السائل لم أسألك عن هذا فقال ما كان غير هذا كان صفة المخلوق فأما صفته فما أخبرت عنه وكما سأل ابن شاهين الجنيد رضي الله عنهما عن معنى مع فقال مع علي معنيين مع الأنبياء بالنصرة والكلاءة قال الله تعالى « إنني معكما أسمع وأرى » ومع العالم بالعلم والإحاطة قال الله تعالى « ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم » فقال ابن شاهين مثلك يصلح دالا للأمة على الله وسئل ذو النون المصري رضي الله عنه عن قوله تعالى « الرحمن على العرش استوى » فقال أثبت ذاته ونفى مكانه فهو موجود بذاته والأشياء بحكمته كما شاء وسئل عنه الشبلي رضي الله عنه فقال الرحمن لم يزل والعرش محدث والعرش بالرحمن استوى وسئل عنها جعفر بن نصير فقال استوى علمه بكل شيء وليس شيء أقرب إليه من شيء وقال جعفر الصادق رضي الله عنه من زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء